الشيخ عباس القمي

43

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

لحيتي وقص شاربي « 1 » . ( 1 ) روى السيوطي في الجامع الصغير عن الإمام الحسن عليه السّلام انّه قال : عشر خصال عملها قوم لوط وبها أهلكوا . . . ( منها ) قصّ اللحية وطول الشارب « 2 » . ( 2 ) واستدل الشيخ علي في الدر المنثور بوجهين على حرمة الحلق ، الأول : ما تقدم من رواية الفقيه فقال : استحباب جزء ( حفّوا الشوارب ) بدليل خارج لا ينافي وجوب جزء آخر ( اعفوا اللحى ) للأمر الظاهر في الوجوب سيما مع النهي عن التشبّه بالمجوس . ( 3 ) الثاني : قرّر في الشرع دية كاملة لحلق اللحية فكل ما كان كذلك يحرم فعله للغير بل وبنفس الشخص أيضا ، ولا ينافي هذا الحكم خروج بعض المصاديق النادرة كإزالة شعر الرأس . ( 4 ) يقول المؤلف : قد نقلت هذه المطالب من كتاب الكلمة الطيبة ، وفي الحديث الشريف الوارد في ذيل هذه الآية : وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ . . . « 3 » . « انّ حفّ الشارب وابقاء اللحية من العشرة الحنفية التي نزلت على إبراهيم عليه السّلام وهذه العشرة هي التي ما نسخت ولن تنسخ إلى يوم القيامة » « 4 » . ( 5 ) وذكر ابقاء اللحية في عداد المستحبات المذكورة في الرواية لا يدل على استحبابه لورود بعض الواجبات في عدادها أيضا كغسل الجنابة والختان ، ويمكن أيضا الاستدلال بالاخبار الدالة على حرمة تشبّه الرجال بالنساء لانّ الرجل لو حلق لحيته صار شبيها بالمرأة . ( 6 ) وقال الإمام الصادق عليه السّلام في توحيد المفضل : فإذا أدرك ( الطفل ) وكان ذكرا طلع الشعر في

--> ( 1 ) سفينة البحار ، ج 2 ، ص 508 . ( 2 ) الجامع الصغير ، ج 2 ، ص 155 ، ح 5433 . ( 3 ) البقرة ، الآية 124 . ( 4 ) راجع الوسائل ، ج 1 ، ص 423 ، باب 67 ، ح 5 ، تجده مفصلا .